Skip to main content / تخطى إلى المحتوى الرئيسي
طلب الدعاء الآن
متى بني المسجد الأقصى؟ عمره وتواريخ بنائه
26/10/2026

متى بني المسجد الأقصى؟ عمره وتواريخ بنائه

العودة إلى المدونة

Photo: Godot13, CC BY-SA 4.0, via Wikimedia Commons

متى بني المسجد الأقصى وكم عمره؟ جدول زمني مؤرخ بمصادره، والفرق بين المسجد القبلي وقبة الصخرة، وسبب اختلاف التواريخ بين المصادر.

متى بني المسجد الأقصى؟ لا يوجد تاريخ واحد، لأن الاسم يشمل أكثر من شيء. فالحديث يجعل وضعه للعبادة بعد المسجد الحرام بأربعين سنة. وقبة الصخرة اكتمل بناؤها عام 691/692م. أما المسجد القبلي ذو القبة الرمادية فيعود إلى العصر الأموي، نحو 705-715م، وأُعيد بناؤه مرات بعد ذلك. والرقم يتغير بحسب المقصود: الحرم كله، أو المسجد القبلي، أو قبة الصخرة.


الجواب قصير والسؤال ليس كذلك. وللقصة الأوسع يمكن الرجوع إلى تاريخ المسجد الأقصى كاملًا. وتقتصر هذه الصفحة على سؤال واحد: متى بُني، وكم عمره.


ثلاثة أشياء باسم واحد


لا يستقيم أي تاريخ قبل تحديد المقصود.


المسجد الأقصى بمعنى الحرم كله. في قوله تعالى «إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى» (الإسراء 1) وفي الاستعمال التراثي، الاسم يدل على الحرم المسوّر كله في القدس، ومساحته نحو 144 دونمًا. ويسمى أيضًا الحرم القدسي الشريف.

المسجد القبلي. المصلى المسقوف في الجهة الجنوبية، جهة القبلة. ويسميه المؤرخون الجامع الأقصى. وأغلب الصور التي تُنشر باسم «المسجد» وفيها القبة الرمادية تعود إلى هذا المبنى.

قبة الصخرة. مبنى مستقل وسط الساحة ذو قبة ذهبية. وهو ليس المسجد القبلي، وإن كثر الخلط بينهما.


وعليه فسؤال «كم عمر المسجد الأقصى» له ثلاث إجابات بحسب المقصود.


جواب الحديث: بعد المسجد الحرام بأربعين سنة


سأل أبو ذر رضي الله عنه النبي ﷺ عن أول مسجد وُضع في الأرض، فقال: «المسجد الحرام». ثم سأله عن التالي، فقال: «المسجد الأقصى». وعن المدة بينهما فقال: «أربعون سنة» (صحيح البخاري 3366، وصحيح مسلم 520). ونص البخاري:


«قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَىُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ أَوَّلُ؟ قَالَ: الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ. قَالَ قُلْتُ: ثُمَّ أَىٌّ؟ قَالَ: الْمَسْجِدُ الأَقْصَى. قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً»

صحيح البخاري 3366


وهنا أمران. اللفظ «وُضِع»، وهو يتعلق بتأسيس موضع للعبادة لا ببناء حجري. والحديث لا يذكر سنة ميلادية، ولا يسمّي من وضع الأساس. وقد اختلف أهل العلم في فهم الأربعين وفي تعيين المؤسس الأول، ولذلك لا ترجّح هذه الصفحة قولًا. المؤكد أن الموضع للصلاة أقدم من أي بناء قائم اليوم.


والنص الآخر المبكر هو الإسراء: «سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ» (الإسراء 1). فالآية تسميه «الأقصى» وتذكر أن حوله مباركًا، ولا تذكر تاريخ بناء.


جدول زمني بتواريخه


يفصل الجدول بين المصادر. ما سبق القرن السابع جاء من الحديث بلا سنة محددة. وما بعده من تقدير المؤرخين، والسنوات الهجرية تقريبية ما لم يذكرها نقش.


وضع الأقصى موضعًا للعبادة بعد المسجد الحرام بأربعين سنة

لا سنة محددة

البخاري 3366؛ مسلم 520

مجيء عمر بن الخطاب إلى القدس وإقامة مصلى بسيط

نحو 637-638م / نحو 16-17هـ (تختلف المصادر)

الروايات الإسلامية المتأخرة؛ وصف أركولف نحو 679-682م

اكتمال قبة الصخرة في عهد عبد الملك بن مروان

691/692م / 72هـ (نقش التأسيس)

النقش داخل القبة؛ أوليغ غرابار

بناء المسجد القبلي في العصر الأموي

نحو 705-715م / نحو 87-97هـ (موضع خلاف)

كريزويل؛ إلعاد

زلزال يدمر جزءًا كبيرًا من المبنى الأموي

746م / نحو 128-129هـ

كتب تاريخ العمارة (كريزويل)

إعادة البناء في عهد الخليفة العباسي المنصور

نحو 758م / نحو 141هـ

المصدر نفسه

توسعة المهدي

نحو 780م / نحو 164هـ

المصدر نفسه

زلزال 1033م وإعادة البناء في عهد الخليفة الفاطمي الظاهر

1033م / نحو 424-425هـ؛ إعادة البناء نحو 1034-1036م

المصدر نفسه

فترة الصليبيين في القدس

1099-1187م / نحو 492-583هـ

كتب تاريخ القدس المعتمدة

إعادته مسجدًا في عهد صلاح الدين مع تركيب منبر نور الدين

1187م / 583هـ

المصدر نفسه

ترميم القبة في عهد السلطان المملوكي الناصر محمد

1327-1328م / نحو 727-728هـ

المصدر نفسه

أعمال القاشاني العثمانية على قبة الصخرة في عهد سليمان القانوني

1545-1546م و1552م / 952 و959هـ (نقوش القاشاني)

نقوش القاشاني؛ هيلنبراند


عمر المسجد الأقصى بالسنوات


بالحساب من عام 2026م وبحسب التواريخ أعلاه:


قبة الصخرة: نحو 1335 سنة منذ 691/692م. وهي أثبت التواريخ الثلاثة.

المسجد القبلي، أول بناء: نحو 1310 إلى 1320 سنة إن بدأ بين 705 و715م. وأقدم قليلًا إن بدأه عبد الملك قبل 705م.

المسجد القبلي بصورته الحالية: يعود تخطيطه في معظمه إلى إعمار الفاطميين نحو 1034-1036م، أي قبل نحو 990 سنة، مع إصلاحات لاحقة.

مصلى عهد عمر: نحو 1390 سنة، نحو 637-638م. ولم يبق منه شيء قائم. وقد وصفه أركولف، الذي زار القدس نحو 679-682م، بأنه بناء خشبي في الغالب يتسع لنحو ثلاثة آلاف شخص.

الموضع مكانًا للعبادة: أقدم من هذه كلها بحسب الحديث، بلا سنة محددة.


وعبارة «أكثر من 1300 سنة» الشائعة تقصد المبنى الأموي، أما «آلاف السنين» فتقصد الموضع.


عمر والمصلى البسيط


تنسب الرواية الإسلامية إلى عمر بن الخطاب أنه صلى في الموضع وأُقيم هناك مصلى بسيط. وأقدم وصف مفصل لراهب غالي اسمه أركولف رآه في أواخر القرن السابع، ووصفه بناءً مستطيلًا من الخشب. ويتحفظ المؤرخون في هذه المرحلة، لأن المصادر متأخرة أو من خارج المسلمين، ولأنها تطلق كلمة «مسجد» على الحرم كله. ولهذا كُتب في الجدول «تختلف المصادر» ولم تُجزم سنة بعينها.


قبة الصخرة: التاريخ الثابت


قبة الصخرة أسهل في التأريخ لأنها تحمل سنة. ففي نقش كوفي داخل القبة التاريخ 72هـ، الموافق 691/692م. وأمر ببنائها الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان. وبعد أكثر من قرن استُبدل في النقش اسم الخليفة العباسي المأمون باسمه، وبقيت السنة كما هي، ومن هنا انتبه الباحثون إلى التعديل. ويرى قلة من المؤرخين أن السنة تؤرخ لبداية البناء، والأكثر على أنها تؤرخ لاكتماله.


المسجد القبلي: تاريخ أموي مختلف فيه


هنا تتباين المصادر. ينسب باحثون منهم كريزويل المسجد الأموي الأول إلى الوليد بن عبد الملك (حكم 705-715م). ويرى آخرون منهم أميكام إلعاد أن عبد الملك بدأ المشروع وأن الوليد أتمه أو وسّعه. والمؤرخون القدماء الذين نسبوه إلى الوليد ينقل أغلبهم عن مصدر سابق واحد لا يذكر الأقصى أصلًا. فالمدى الأمين هو نحو 705-715م، وأي سنة مفردة مثل 709 اصطلاح لا أكثر.


لماذا تختلف التواريخ من موقع إلى آخر


تفسر أربعة أسباب أغلب الفروق.


1. اختلاف المقصود. للحرم وللمسجد القبلي ولقبة الصخرة تاريخ لكل منها.

2. الوضع مقابل البناء. الحديث يتحدث عن وضع موضع للعبادة، والمؤرخون يؤرخون للبناء القائم.

3. تكرار الإعمار. تضرر القبلي وأُعيد بناؤه بعد 746 وبعد 1033 وفي قرون لاحقة. فعبارة «أُعيد بناؤه عام 758» وعبارة «عام 1035» كلتاهما صحيحة.

4. خلاف الباحثين. نسبة البناء الأموي، وسنة مصلى عمر، وأعمال الفاطميين (1034-1036 في مصدر و1035 في آخر)، كلها مختلف فيها.


المماليك والعثمانيون واليوم


رمّم السلاطين المماليك القبة في 1327-1328م. وفي أربعينيات القرن العاشر الهجري وخمسينياته الموافقة للقرن السادس عشر الميلادي كسا سليمان القانوني واجهة قبة الصخرة بالقاشاني المزجّج الذي يُرى اليوم. وتدرج منظمة اليونسكو البلدة القديمة في القدس، ومنها الحرم، في قائمة التراث العالمي. والمسجد مكان صلاة قائم تُقام فيه الصلوات الخمس.


الصلة بالأقصى بالدعاء


عند تعذر الحضور يمكن الدعاء باسم الشخص في المسجد. والتفاصيل في صفحة الباقات. وهذا يضاف إلى الدعاء الشخصي في البيت، ولا وعد فيه بنتيجة، والإجابة بيد الله وحده.


المصادر


الحديث: صحيح البخاري 3366؛ صحيح مسلم 520 (كتاب المساجد). القرآن: الإسراء 1.

K. A. C. Creswell, *Early Muslim Architecture*؛ Oleg Grabar, *The Shape of the Holy*؛ Amikam Elad, *Medieval Jerusalem and Islamic Worship*؛ Robert Hillenbrand عن القاشاني العثماني.

قائمة التراث العالمي لليونسكو: البلدة القديمة في القدس وأسوارها.

أسئلة شائعة

متى بني المسجد الأقصى؟

لا يوجد تاريخ واحد. فالحديث يذكر أنه وُضع للعبادة بعد المسجد الحرام بأربعين سنة (البخاري 3366؛ مسلم 520). واكتملت قبة الصخرة عام 691/692م، ويعود المسجد القبلي إلى العصر الأموي نحو 705-715م مع خلاف في نسبته.

كم عمر المسجد الأقصى؟

بالحساب من عام 2026م، عمر قبة الصخرة نحو 1335 سنة، وعمر المسجد القبلي الأول نحو 1310 إلى 1320 سنة. ويعود تخطيطه الحالي في معظمه إلى إعمار الفاطميين نحو 1034-1036م، أي قبل نحو 990 سنة. والموضع مكانًا للعبادة أقدم من ذلك بلا سنة محددة.

من بنى المسجد الأقصى؟

لا يسمّي الحديث من وضع الأساس الأول، وللعلماء أقوال متعددة. وينسب المسجد القبلي الأموي إلى عبد الملك أو إلى الوليد الأول أو إلى كليهما على التعاقب. ثم أعاد العباسيون والفاطميون وغيرهم بناءه وإصلاحه.

هل المسجد الأقصى هو قبة الصخرة؟

لا. فقد يُراد بالمسجد الأقصى الحرم كله وفيه قبة الصخرة. والمسجد القبلي هو المصلى المسقوف في الجنوب ذو القبة الرمادية. أما قبة الصخرة فمبنى مستقل ذو قبة ذهبية اكتمل عام 691/692م.

ما معنى حديث الأربعين سنة؟

سأل أبو ذر عن أول مسجد وُضع في الأرض، فذكر النبي ﷺ المسجد الحرام ثم المسجد الأقصى، وبينهما أربعون سنة (البخاري 3366؛ مسلم 520). والحديث عن تأسيس موضع للصلاة، ولا يذكر سنة ميلادية، ويختلف العلماء في فهمه.

الدعاء باسم الشخص في المسجد الأقصى

يُدعى بالاسم في المسجد الأقصى المبارك، ويصل فيديو الدعاء على البريد الإلكتروني خلال 48-72 ساعة عادةً.

الاطلاع على الباقات

اختيار نوع الدعاء المناسب

روابط مباشرة لطلب فيديو دعاء شخصي من المسجد الأقصى حسب الحاجة.