Skip to main content / تخطى إلى المحتوى الرئيسي
طلب الدعاء الآن
دعاء الامتحان للطالب: ما ثبت من القرآن والسنة، وما يُتداول بلا سند
21/7/2026

دعاء الامتحان للطالب: ما ثبت من القرآن والسنة، وما يُتداول بلا سند

العودة إلى المدونة

دعاء الامتحان للطالب بنصوص ثابتة: زدني علمًا، دعاء موسى، «لا سهل إلا ما جعلته سهلًا»، ودعاء القلق والنسيان، مع الرقم والدرجة وحكم الغش.

قبل أسبوع الاختبارات تمتلئ الصفحات بأدعية «مجرَّبة» للحفظ وسرعة الفهم وتذكّر المعلومة، أغلبها بلا آية ولا حديث. وإذا فتّشت عن أصل دعاء الامتحان وجدت نصوصًا قليلة ثابتة تكفي الطالب وتزيد: آية في طلب الزيادة من العلم، وأربع آيات من دعاء موسى عليه السلام، ودعاء نبوي لتيسير الصعب، وأدعية للقلق والنسيان. هذا المقال يخصّ الدراسة والاختبارات. أما من يبحث عن التوفيق في الوظيفة والمشروع فله دعاء النجاح في العمل، وللمقابلة نفسها دعاء المقابلة الشخصية.


دعاء الامتحان باختصار


الجواب المختصر: يدعو الطالب قبل المذاكرة بـ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًۭا﴾ [طه: 114]، وقبل الاختبار بدعاء موسى ﴿رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾ [طه: 25–28]، وعند صعوبة السؤال بقول النبي ﷺ «اللَّهُمَّ لاَ سَهْلَ إِلاَّ مَا جَعَلْتَهُ سَهْلاً» (ابن حبان 974، وصححه الألباني). ويُقرن هذا بالمذاكرة والأمانة، فالنصوص لا تضمن درجة بعينها.


قبل المذاكرة

﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًۭا﴾

طه 114

قبل الدخول إلى القاعة

﴿رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾

طه 25–26

سؤال صعب

«اللَّهُمَّ لاَ سَهْلَ إِلاَّ مَا جَعَلْتَهُ سَهْلاً»

ابن حبان 974 (صححه الألباني)

نسيان أو خطأ

﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾

البقرة 286

العلم النافع

«سَلُوا اللَّهَ عِلْمًا نَافِعًا»

ابن ماجه 3843 (حسّنه الألباني)

قلق وتوتر

«أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ»

البخاري 6369

بعد النتيجة

«قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ»

مسلم 2664


قبل المذاكرة: الزيادة من العلم


الآية التي أُمر فيها النبي ﷺ أن يطلب الزيادة في العلم تحديدًا هي:


﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًۭا﴾ [طه: 114]


وقد جاء الأمر بعد تحذير من العجلة، وهذا يلائم من يقفز بين المراجع قبل الاختبار بليلة. والعلم يُطلب مع بذل الأسباب، ومما ثبت في ذلك: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ» (صحيح مسلم 2699، عن أبي هريرة).


ومن الأدعية النبوية في العلم قوله ﷺ: «سَلُوا اللَّهَ عِلْمًا نَافِعًا، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ» (سنن ابن ماجه 3843، حسّنه الألباني، عن جابر). وفي صحيح مسلم من دعائه: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ» (مسلم 2722، عن زيد بن أرقم). والمقصود أن تكون الغاية من التعلّم أوسع من الدرجة.


يتردد على الألسنة كذلك دعاء «اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما ينفعني وزدني علمًا» (ابن ماجه 251). صححه الألباني، وضعّفه محققون آخرون، ومثل هذا الاختلاف يجعلنا لا نقدّمه على غيره. ويصح أن يدعو الطالب بمعناه بكلماته.


قبل الدخول إلى القاعة: دعاء موسى


حين كُلِّف موسى عليه السلام بمواجهة فرعون قال:


﴿رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى * وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى * وَٱحْلُلْ عُقْدَةًۭ مِّن لِّسَانِى * يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾ [طه: 25–28]


الآيات قيلت في موقف يحتاج صدرًا منشرحًا ولسانًا مبينًا وأمرًا ميسّرًا، وهي مواصفات قاعة الاختبار أيضًا: توتر يعقد الكلام، وفهم يُطلب من الآخر. ونسبتها إلى الامتحان استعمال لعموم المعنى، لا حديث يخصّها به. وتصلح لكل طالب وطالبة بلا تغيير.


«اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا»


هذا أكثر دعاء يُنسب إلى الامتحانات، وله أصل ثابت. عن أنس رضي الله عنه أن النبي ﷺ كان يقول:


«اللَّهُمَّ لاَ سَهْلَ إِلاَّ مَا جَعَلْتَهُ سَهْلاً، وَأَنْتَ تَجْعَلُ الْحَزْنَ إِذَا شِئْتَ سَهْلاً»

— صحيح ابن حبان 974، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة 2886


والحَزْن في اللغة الأرض الغليظة الوعرة، فالمعنى أن الصعب يصير سهلًا بمشيئة الله. والحديث ليس في الكتب الستة، ويُراجَع في صحيح ابن حبان وفي السلسلة الصحيحة. وهو أنسب ما يُقال حين يقف الطالب أمام سؤال لا يعرفه: يقوله في سره ثم يعود إلى السؤال.


النسيان والخطأ


فزع الطالب الأكبر هو النسيان لحظة الاختبار. والنص القرآني الثابت في النسيان هو من خواتيم البقرة:


﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: 286]


وهو دعاء في المؤاخذة بالنسيان، لا طلب لاستحضار معلومة بعينها. وتنتشر في المواقع عبارات مثل «اللهم ذكّرني ما نسيت» و«اللهم نوّر عقلي» بصيغ مختلفة منسوبة إلى النبي ﷺ، ولم نقف على سند ثابت لها بهذا اللفظ. فمن دعا بمعناها بكلماته جاز، ولا يقول إنه حديث. والتذكّر عمليًا يحتاج مراجعة منتظمة أكثر مما يحتاج لفظًا مخصوصًا.


الأمانة قبل الدعاء


لا يجتمع الدعاء بالتوفيق مع الغش. قال النبي ﷺ: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» (صحيح مسلم 101، عن أبي هريرة). والنص عام في كل غش، ويدخل فيه الغش في الامتحان بمعناه الواضح: أخذ درجة لا يستحقها. فمن أراد دعاءً مجابًا فليبدأ بما يحفظ بابه، وقد ذكرنا في آداب الدعاء ما يؤثر في القبول.


القلق قبل النتيجة وبعدها


يسبق الاختبار قلق، ويلحقه انتظار. ثبت أن النبي ﷺ كان يقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ...» (صحيح البخاري 6369، عن أنس). وفي القرآن: ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًۭا﴾ [الشرح: 5–6]. وللتوسع: الدعاء لتفريج الهم والقلق.


أما بعد صدور النتيجة فالنص يقسم الحال شطرين. من نجح فـ«عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ... إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ» (صحيح مسلم 2999). ومن لم يحقق ما أراد فقد قال ﷺ: «لاَ تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ» (صحيح مسلم 2664). لا يمنع هذا من مراجعة الأخطاء، فنفس الحديث يبدأ بـ«احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ».


صيغة مقترحة من غير المأثور


هذه صيغة من إنشائنا، تجمع المعاني السابقة وتصلح لأي طالب أو طالبة:


اللهم إني أسألك علمًا نافعًا وفهمًا وثباتًا، فاشرح صدري ويسّر لي أمري، ولا تؤاخذني إن نسيت أو أخطأت، وإن اشتد عليّ ما بين يديّ فاجعله سهلًا بفضلك، وارضني بما تقضي.


روتين قصير قبل الاختبار


ليلة الاختبار: نوم كافٍ بعد مراجعة خفيفة، والدعاء بـ﴿رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًۭا﴾.

في الطريق: دعاء موسى في الآيات 25 إلى 28 من طه.

عند ورقة الأسئلة: التسمية ثم «لا سهل إلا ما جعلته سهلًا» عند أول سؤال صعب.

بعد التسليم: أدعية القلق، وترك الاجترار.


متى يضيف الدعاء من الأقصى؟


يدعو الوالدان لأبنائهم، ويدعو الأخ لأخيه، وللمرء أن يدعو لغيره بظهر الغيب (صحيح مسلم 2733). ومن أراد أن يُدعى لطالب باسمه من المسجد الأقصى، يُسجَّل الدعاء بالفيديو ويصل إلى البريد الإلكتروني خلال 48 إلى 72 ساعة ابتداءً من 29.90 دولارًا: طلب دعاء الامتحانات من الأقصى. هو إضافة إلى مذاكرة الطالب ودعائه، لا بديل عنهما، ولا ضمان فيه لدرجة معيّنة.


المصادر


القرآن الكريم: طه 25 إلى 28، طه 114، البقرة 286، الشرح 5 و6.

صحيح البخاري: 6369.

صحيح مسلم: 101، 2664، 2699، 2722، 2733، 2999.

سنن ابن ماجه: 251 (صححه الألباني، وخولف في تصحيحه)، 3843 (حسّنه الألباني).

صحيح ابن حبان: 974 (صححه الألباني في السلسلة الصحيحة 2886).

يمكن مراجعة كل حديث برقمه في sunnah.com وفي الموسوعة الحديثية في الدرر السنية. روجعت المصادر في 23 أكتوبر 2026.

أسئلة شائعة

ما أصح دعاء للامتحان؟

لا نعلم دعاءً نبويًا مخصوصًا بالامتحان. أقوى ما يدخل في بابه: ﴿رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًۭا﴾ (طه 114)، ودعاء موسى (طه 25–28)، و«اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا» (ابن حبان 974، وصححه الألباني).

هل «اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا» حديث صحيح؟

نعم، رواه ابن حبان (974) عن أنس، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (2886). وهو ليس في الصحيحين.

هل يوجد دعاء للحفظ وعدم النسيان في الامتحان؟

الثابت في النسيان آية البقرة 286 ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾. أما العبارات التي تُنسب إلى النبي ﷺ في «تذكّر ما نسيت» فلم نقف على سند ثابت لها.

هل يكفي الدعاء دون مذاكرة؟

لا. الحديث يأمر بالجمع: «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ» (مسلم 2664)، وطلب العلم طريق يسلكه المرء (مسلم 2699).

ما الفرق بين هذا المقال ومقال النجاح في العمل؟

هذا للدراسة والاختبارات والعلم، وذاك للعمل والقرارات المهنية والرزق: [دعاء النجاح في العمل](/ar/blog/dua-for-success).

هل تريد دعاءً شخصيًا باسمك من المسجد الأقصى؟

يُدعى بالاسم في المسجد الأقصى المبارك، ويصل فيديو الدعاء على البريد الإلكتروني خلال 48-72 ساعة عادةً.

طلب الدعاء

اختيار نوع الدعاء المناسب

روابط مباشرة لطلب فيديو دعاء شخصي من المسجد الأقصى حسب الحاجة.