Skip to main content / تخطى إلى المحتوى الرئيسي
طلب الدعاء الآن
دعاء المقابلة الشخصية: ما ثبت من القرآن والسنة، وما يُفعل قبلها وبعدها
26/10/2026

دعاء المقابلة الشخصية: ما ثبت من القرآن والسنة، وما يُفعل قبلها وبعدها

العودة إلى المدونة

Photo: Moataz1997, CC BY-SA 4.0, via Wikimedia Commons

دعاء المقابلة الشخصية: لا يوجد نص ثابت خاص بها. أدعية ثابتة بمصادرها ودرجتها قبل المقابلة وبعدها، مع الاستخارة والصبر عند الرفض.

لا يوجد دعاء ثابت خاص بالمقابلة الشخصية. لم نقف على آية ولا حديث يقول إن هذا يُقال قبل دخول مقابلة العمل. وعند البحث عن دعاء المقابلة الشخصية تظهر قوائم من العبارات «المجرَّبة» لا يُذكر لها مصدر في الغالب، بينما النصوص التي تناسب الموقف فعلًا ثابتة ومعروفة المصدر. وفي هذا غنى عن المتداول بلا سند.


يفرز هذا المقال بين النوعين: أدعية لها رقم ودرجة، وموضع كل منها قبل المقابلة وأثناءها وبعدها، وما ورد في الأخذ بالأسباب والانتظار والرفض. ولمن يريد دعاءً يُرفع له بالاسم من المسجد الأقصى صفحة مستقلة هي طلب دعاء لمقابلة العمل.


دعاء المقابلة الشخصية في سطور


الخلاصة: قبل المقابلة يمكن قول دعاء موسى عليه السلام «رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي» (طه 25-28). وعند سؤال صعب «اللَّهُمَّ لَا سَهْلَ إِلَّا مَا جَعَلْتَهُ سَهْلًا» (ابن حبان 974، صحّحه الألباني). وعند وصول عرض عمل مع التردد في قبوله تأتي صلاة الاستخارة (البخاري 6382). وليس في شيء من ذلك وعد بالوظيفة.


رهبة ما قبل المقابلة

«رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي»

القرآن، طه 25-26

القلق في قاعة الانتظار

«اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ»

البخاري 6369

سؤال صعب

«اللَّهُمَّ لَا سَهْلَ إِلَّا مَا جَعَلْتَهُ سَهْلًا»

ابن حبان 974 (صحيح، الألباني)

أثناء طول البحث عن عمل

«اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ»

الترمذي 3563 (حسن)

المفاضلة بين عرضين

دعاء الاستخارة

البخاري 6382


هل يوجد دعاء ثابت لمقابلة العمل؟


لا. لم نجد نصًا مخصصًا للمقابلات ولا للامتحانات ولا لأي لقاء مهني. وبعض الصفحات المتصدرة لهذا البحث تسرد ثلاث عشرة عبارة أو نحوها تحت عنوان «دعاء المقابلة الشخصية» دون أن تنسب واحدة منها إلى آية أو حديث برقمه. وما يتداول بلا سند لا يصح أن يُعرض على أنه «دعاء النبي للمقابلات».


والمسلك الأمين أن يؤخذ دعاء ثابت قيل في موقف مشابه، ويُقال على أنه دعاء عام يناسب معناه الحال. هكذا استُعملت الأدعية أدناه، ومتى كان النص قد ورد في أمر آخر نبّه المقال عليه.


قبل المقابلة: الأخذ بالأسباب ثم التوكل


لا تضع النصوص الدعاء في مقابل العمل. قال النبي ﷺ: «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجِزْ» (صحيح مسلم 2664، عن أبي هريرة). فالحرص على النافع يشمل جمع المعلومات عن الجهة، وتدريب الإجابات بصوت مسموع، ومعرفة الطريق مسبقًا.


والشق الآخر في حديث ثانٍ: «لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَمَا تُرْزَقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا» (سنن الترمذي 2344، قال الترمذي حسن صحيح، وصحّحه الألباني). والطير تغدو، أي تخرج من عشها. فالذهاب إلى المقابلة داخل في التوكل.


وفي القرآن الترتيب في سطر واحد: «فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ» (آل عمران 159).


عند الدخول: دعاء موسى عليه السلام


لما أُرسل موسى عليه السلام إلى فرعون قال:


«رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي»

طه 25-28


والمقابلة تتطلب الأمور نفسها: صدرًا مطمئنًا، وأمرًا ميسّرًا، وكلامًا يصل واضحًا إلى من يجلس في الجهة المقابلة. ولم تنزل الآيات في المقابلات، فالاستعمال هنا بالمعنى العام، وهذا سبب شيوعها في هذا الموضع.


ودعاء آخر لموسى عليه السلام يناسب البحث عن عمل نفسه. كان قد خرج من مصر لا يملك شيئًا، فسقى لامرأتين ثم تولى إلى الظل فقال:


«رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ»

القصص 24


وبعد آيتين تقول إحدى المرأتين في أمر استئجاره: «إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ» (القصص 26). وهذا وصف حسن لما ينبغي حمله إلى قاعة المقابلة. أما الآية 24 فلا ضمان فيها، بل اعتراف بالحاجة وسؤال.


عند سؤال صعب


روى أنس رضي الله عنه أن النبي ﷺ كان يقول:


«اللَّهُمَّ لَا سَهْلَ إِلَّا مَا جَعَلْتَهُ سَهْلًا، وَأَنْتَ تَجْعَلُ الْحَزْنَ إِذَا شِئْتَ سَهْلًا»

صحيح ابن حبان 974، وصحّحه الألباني في السلسلة الصحيحة 2886


والحديث ليس في الكتب الستة، فيُراجَع في ابن حبان وفي السلسلة الصحيحة. ويمكن قوله سرًّا في ثوانٍ، وهذا يناسب وقفة قصيرة في مقابلة أكثر من صيغة طويلة.


وللرهبة في قاعة الانتظار ما كان يقوله النبي ﷺ كثيرًا بحسب رواية أنس: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ» (البخاري 6369). والهمّ والعجز والكسل هي ما تكشفه المقابلة عادة. وفي دعاء القلق والحزن مزيد من النصوص.


دعاء بالكلمات الشخصية


هذه الصيغة من عندنا وليست حديثًا:


«اللهم اشرح صدري ويسّر أمري، وألهمني القول الحسن، وصُن إجاباتي من الكذب والتزيّد. اللهم اقسم لي ما هو خير في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، وأرضني بما تقضي.»


والدعاء بلغة المرء جائز، وأنفع من ترديد عبارة لا تُفهم.


دعاء بعد المقابلة الشخصية


بعد المقابلة يميل كثيرون إلى استعادة كل جملة قيلت. وفي النصوص ما يملأ هذا الوقت.


الشكر. قال النبي ﷺ: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ» (صحيح مسلم 2999، عن صهيب). فالشكر لا ينتظر النتيجة.


سؤال الرزق الحلال أثناء الانتظار. روى علي رضي الله عنه أن النبي ﷺ علّم رجلًا عجز عن أداء ما عليه: «اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ» (سنن الترمذي 3563، حسن). وسياقه الدَّين لا العمل، لكن المطلوب فيه دخل حلال، وهو مناسب لفترة بحث طويلة.


سؤال الاختيار. يمكن أن يقال «رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ». أما صيغة تضمن الاختيار فلا يوجد نص بها، ومن يبيعها يبيع ما ليس في النصوص.


عند وصول عرض: الاستخارة


روى جابر رضي الله عنه أن النبي ﷺ كان يعلّمهم الاستخارة في الأمور كلها كما يعلّمهم السورة من القرآن، فإذا همّ أحدهم بالأمر ركع ركعتين من غير الفريضة ثم قال:


«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاقْدُرْهُ لِي، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ»

صحيح البخاري 6382


وفي الرواية أنه يسمّي حاجته، وهي هنا الوظيفة. والاستخارة يصلّيها صاحب القرار نفسه ولا تصح فيها النيابة. ومحلها المفاضلة، كعرضين متقابلين أو عرض مقابل البقاء في العمل الحالي، لا التنبؤ بنجاح مقابلة. ويُستحب النظر أولًا في الراتب وساعات العمل وسلامة المهنة شرعًا وحال الأسرة، ثم الاستخارة، ثم المضيّ فيما ينفتح.


عند الرفض


الرفض بعد استعداد حقيقي مؤلم، والنصوص لا تطلب إنكار ذلك. قال تعالى: «وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ» (البقرة 216). والآية نزلت في القتال، فالمأخوذ منها عموم لفظها، ولا نزعم أنها في الوظائف.


والحديث الذي أمر بالحرص يبيّن ما يقال بعد الفوات: «وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ» (مسلم 2664). وهذا لا يمنع مراجعة ما حدث: طلب ملاحظات، وتحسين الإجابة المتعثرة، والتقديم من جديد. وفي القرآن «فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا» (الشرح 5).


طلب الدعاء من الآخرين


قال النبي ﷺ إن دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة (صحيح مسلم 2733). فيمكن للأهل والأصدقاء الدعاء ليلة المقابلة، وللمرء أن يدعو لهم بالمثل.


ولمن يريد دعاءً يُقال باسمه في المسجد الأقصى بالقدس، يمكن الاطلاع على طريقة الطلب لمقابلة العمل أو الانتقال مباشرة إلى الباقات. وهو يضاف إلى الاستعداد والدعاء الشخصي ولا يغني عنهما، ولا وعد فيه بنتيجة.


المصادر


القرآن: طه 25-28؛ القصص 24 و26؛ آل عمران 159؛ البقرة 216؛ الشرح 5.

صحيح البخاري: 6369، 6382.

صحيح مسلم: 2664، 2733، 2999.

سنن الترمذي: 2344 (حسن صحيح، وصحّحه الألباني)، 3563 (حسن).

صحيح ابن حبان: 974 (صحّحه الألباني في السلسلة الصحيحة 2886).

حُذف من نص الاستخارة (البخاري 6382) شكّ الراوي «أَوْ قَالَ عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ».

يمكن مراجعة كل حديث برقمه في موقع السنة وفي الدرر السنية. روجعت المصادر في 26 أكتوبر 2026.

أسئلة شائعة

هل يوجد دعاء ثابت للمقابلة الشخصية؟

لا. لم نقف على آية ولا حديث خاص بالمقابلات. الثابت أدعية عامة يناسبها المعنى، منها دعاء موسى «رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي» (طه 25-28) و«اللَّهُمَّ لَا سَهْلَ إِلَّا مَا جَعَلْتَهُ سَهْلًا» (ابن حبان 974، صحّحه الألباني).

ما الدعاء قبل مقابلة العمل؟

دعاء موسى عليه السلام (طه 25-28) عند الدخول، و«اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ» (البخاري 6369) في قاعة الانتظار، و«لا سهل إلا ما جعلته سهلًا» عند سؤال صعب. والدعاء بالكلمات الشخصية جائز.

ما الدعاء بعد المقابلة الشخصية؟

لم يرد لفظ خاص بفترة الانتظار. الوارد هو الشكر (مسلم 2999)، وسؤال الرزق الحلال (الترمذي 3563، حسن)، والصبر عند الرفض، والاستخارة عند وصول عرض (البخاري 6382).

هل يجوز الدعاء بالقبول في الوظيفة؟

نعم، بالكلمات الشخصية أو بقوله تعالى «رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ» (القصص 24). ولا يوجد نص يضمن القبول، والإجابة بيد الله وحده.

هل يغني الدعاء عن الاستعداد للمقابلة؟

لا. الحديث الذي يأمر بالاستعانة بالله يقول معها: «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ» (مسلم 2664).

دعاء شخصي لمقابلة العمل باسم من تحب من المسجد الأقصى

يُدعى بالاسم في المسجد الأقصى المبارك، ويصل فيديو الدعاء على البريد الإلكتروني خلال 48-72 ساعة عادةً.

طلب الدعاء

اختيار نوع الدعاء المناسب

روابط مباشرة لطلب فيديو دعاء شخصي من المسجد الأقصى حسب الحاجة.